الكومبس – اقتصاد: قالت وزيرة المالية السويدية إليزابيت سفانتيسون إن سياسات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يمكن أن تغذي التضخم، محذّرة من أن الرسوم الجمركية التي ينوي فرضها “تجعل الجميع أكثر فقراً”. غير أنها تعتقد على المدى القصير أن تأثير ترامب يمكن أن يعطي الاقتصاد دفعة قوية.

وقالت الوزيرة في مؤتمر صحفي اليوم “على المدى القصير يمكن أن يكون لدى الولايات المتحدة مع دونالد ترامب سياسة ميزانية توسعية ونمو أعلى وزيادة عجز الميزانية. حتى عندما تولى بايدن منصبه، كان هناك الكثير من حزم التحفيز ، ونتوقع ذلك من ترامب أيضاً”.

وأضافت “سيكون لديهم بعض التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق على المدى القصير. وهذا سيعزز النمو ويعطي دفعة للاقتصاد”. وفق ما نقلت TT.

الرسوم الجمركية

وعلى المدى الطويل، يُخشى أن تؤدي الرسوم الجمركية وسياسة الحماية التجارية، مقترنة بسياسة مالية توسعية، إلى ارتفاع التضخم.

وقالت وزيرة المالية “إذا كانت هناك ميزانية توسعية في المستقبل القريب، فإن التضخم يخاطر بالارتفاع. وستتأثر أسعار الفائدة بالطبع”، مضيفة أن كل ما يحدث “سيؤثر على الاقتصاد السويدي”.

وعبّرت سفانتيسون عن قلقها إزاء تنامي الدين العام في الولايات المتحدة. وأوضحت “هذه مشكلة على المدى الطويل. يمكن أن يؤدي العجز الكبير جداً في الميزانية إلى زيادة التضخم أيضاً”.

ورداً على سؤال عما إن كان معدل التضخم السويدي سيرتفع تأثراً بسياسات ترامب، قالت وزيرة المالية “إلى حد ما نعم، لكنه ليس التحدي الرئيس للاقتصاد السويدي. التحدي الأكبر هو إلى اي مدى ستكون الرسوم الجمركية مرتفعة”.

وأضافت “الرسوم الجمركية والحواجز التجارية بشكل عام لا تجعل العالم أكثر ثراء، بل تجعلنا جميعاً أكثر فقراً، بما في ذلك الأمريكيون”.

وكان ترامب هدّد خلال حملته الانتخابية برفع الرسوم الجمركية على البضائع الصينية بنسبة 60 بالمئة وعلى بقية العالم بنسبة 20 بالمئة، الأمر الذي يثير مخاوف دول تعتمد في اقتصادها على التصدير مثل السويد.

ورغم ذلك، فإن الوزيرة ترى أن الخطر الأكبر يتمثل في تراجع دعم أوكرانيا. وعن ذلك قالت “نحن نتابع ذلك عن كثب. لقد كانت الولايات المتحدة شريكاً مهماً في دعم أوكرانيا ونأمل أن يستمر ذلك. إذا لم يكن الأمر كذلك، فيجب أن نكون مستعدين لتحمل مسؤولية أكبر في الاتحاد الأوروبي”.

التركيز على الداخل

وبحسب الوزيرة، لا يؤثر فوز ترامب حالياً على توقعات الحكومة للاقتصاد “نحن بحاجة إلى أن نعرف بالضبط ما ينوي ترامب وإدارته القيام به”.

وترى أن السويد والدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي يجب أن تحول أنظارها إلى الداخل وتركز أكثر على “أوجه القصور الخاصة بنا”.

وتضيف “لدينا إنتاجية جماعية منخفضة جداً. نحن نبذل جهدنا لرفع مستوى اقتصادنا، ويجب على الجميع القيام بذلك للحاق بالاقتصاد الأمريكي”.