الكومبس – أوروبية: كشفت تقارير إخبارية عن خطط روسية رسمية لتغيير الحدود البحرية مع كل من فنلندا وليتوانيا من جانب واحد، وضم مناطق مائية، تقع حالياً ضمن حدود البلدين، إلى مياهها. وتخاطر الخطوة الروسية بتصعيد التوتر في بحر البلطيق، بعدما تحول إلى نقطة صراع رئيسية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، لا سيما مع انضمام كل من فنلندا والسويد إلى صفوف الحلف.

ووفقا لوثيقة حكومية اطلعت عليها صحيفة موسكو تايمز، تعتزم روسيا إعلان جزء من المنطقة البحرية في خليج فنلندا، والتي تقع حاليا ضمن الحدود البحرية الفنلندية، كمياه روسية.

وكذلك تخطط روسية لخطوة مماثلة وضم مناطق مائية بالقرب من جيب كالينينغراد تتبع حالياً لليتوانيا.

ويعود سبب التغيير المقترح بحسب وزارة الدفاع الروسية، إلى أن ترسيم الحدود الحالي لا يتوافق مع “الوضع الجغرافي الحديث”.

خارطة الحدود البحرية في خليج فنلندا – نشرتها وكالة TT نقلاً عن Yle

فنلندا: سنرد بهدوء ودون ارتباك

وعلّق الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب على التقارير المنشورة، مؤكداً أن بلاده تتابع الوضع عن كثب، وتقوم بالتحقيق في المعلومات المنشورة.

وأضاف “روسيا لم تتواصل مع فنلندا بشأن هذه المسألة. ولكن فنلندا تتصرف كما هو الحال دائماً، بهدوء وعلى أساس الحقائق”.

ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين على موقع X إنه “يجدر بنا أن نتذكر أن حملات التأثير الهجين تهدف إلى خلق حالة من الارتباك، وفنلندا لن تصاب بالارتباك”.

وأضافت “تحتوي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على أحكام بشأن تعريف المناطق البحرية للدول الساحلية، وكذلك بشأن مراجعتها. ونفترض أن روسيا، باعتبارها طرفاً في الاتفاقية، تتصرف وفقاً لذلك”.

ويمنع القانون الدولي حول البحار تحريك الحدود البحرية من جانب واحد، وهو ما تستند عليه فنلندا في رفضها للخطط الروسية المزعومة.

خبير فنلندي: علينا الرد بسرعة وبقوّة

وقال الباحث في معهد السياسة الخارجية في هلسنكي تشارلي سالونيوس باسترناك لوكالة Yle، إن على فنلندا الرد “بسرعة وقوة”، وإظهار أن الخطوة الروسية غير مقبولة ومخالفة للقانون الدولي.

يذكر أن بحر البلطيق تحول إلى أحد أبرز مناطق التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا.

وتفاقم الوضع مع انضمام فنلندا إلى الناتو، ثم السويد، ما دفع موسكو إلى تحذير الأطلسي والبلدين من توسع انتشار الحلف العسكري في المنطقة، وتعهدها باتخاذ إجراءات عسكرية لحماية مصالحها وأمنها القومي.